الصفحات

الخميس، 26 يناير 2012

تحسس أنفك ... وعقلك !


تقول الحكاية : أن حاكم إحدى البلاد البعيدة ، أصابه مرض خطير، فلم يجد الأطباء لعلاجه سوى قطع أنفه !
استسلم الحاكم لأمر الأطباء وقاموا بإجراء اللازم ... وبعد أن تعافى ، ونظر إلى وجهه البشع دون أنف وليخرج من هذا الموقف المحرج ، أمر وزيره وكبار موظفيه بقطع أنوفهم ، وكل مسئول منهم صار يأمر
من هو أدنى منه مرتبة بأن يقوم بقطع أنفه ... إلى أن وصلت كافة موظفي الدولة وكل منهم عندما يذهب إلى بيته صار يأمر زوجته وكل فرد من أهل بيته بقطع أنفه .
مع مرور الوقت صار هذا الأمر عادة ، وجزءا من ملامح أهل هذه البلدة ... فما أن يُولد مولود جديد – ذكرا أو أنثى – إلا ويكون أول اجراء بعد قطع حبله السري هو قطع أنفه !

بعد سنوات مرّ أحد الغرباء على هذه البلدة ... وكان ينظر إليه الجميع على أنه قبيح وشاذ لأن له شيئا يتدلى من وجهه ... هو أنفه السليم !
بحكم السلطة ، وبحكم العادة التي صارت جزءا من شكل ذلك المجتمع الصغير ، وتلك البلدة النائية :
ـ صار الخطأ صوابا ... وصار الصواب خطأ .
ـ مع مرور الوقت تشكلت قوانين جمالية جديدة ترى أن مقطوع الأنف هو الأجمل !..وصار هناك مقاييس أخرى للجمال .. وكذلك للقبح .
ـ أي شخص يأتي من العالم الخارجي – أنفه سليم – هو شخص شاذ !
فكروا بهذه الحكاية الأسطورية / الساخرة ، واسألوا أنفسكم بعض الأسئلة :
هل فقدنا أنوفنا ؟
هل فقدنا شيئاً آخر ... الألسن مثلاً ؟!
كم من خطأ اعتدنا عليه وصار أصوب من الصواب ... وندافع عنه لأنه من عاداتنا ؟!
كم من شيء نراه شاذاً فقط لأنه ليس منا ومن عاداتنا ؟
كم من شيء ندافع عنه وبحماسة ... فقط لأنه من أخطائنا القومية ؟!
هل أخطاؤنا – لأنها أخطاءنا الشخصية – هي أهم من صواب الغريب ؟!
تحسّس أنفك .. تحسّس عقلك !
واسأل نفسك : كم من الأشياء تم قطعها منك وعنك ؟
انظر حولك ، وحاول أن تكتشف الأخطاء التي توارثتها من الأسلاف ، وتتعامل معها بشكل شبه يومي كإرث عائلي يجب المحافظة عليه .
فكك الأشياء ...
أخرجها من دولاب العادة والمألوف ...
وضعها على طاولة العقل الناقد ، وأعد بناء
علاقتك معها من جديد .
واستعد حاسة الشم ... والتفكير !

فوز الكتاتني برئاسة البرلمان علامة فارقة في مسيرة الإخوان السياسية

الدكتور محمد سعد الكتاتني - أمين عام حزب الحرية والعدالة بالقاهرة عقب انتخابه رئيساً لمجلس الشعب
نيويورك - أ ش أ
وصفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، "فوز الدكتور محمد سعد الكتاتني أمين عام حزب العدالة والحرية المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، برئاسة أول مجلس شعب مصري بعد ثورة الـ25 من يناير بأنه علامة فارقة أخري في مسيرة التحول
التي تشهدها الإخوان من جماعة محظورة إلى هيكل سياسي".

وأوضحت الصحيفة في تعليق أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء: "أن الحزب اكتسب بذلك قوة سياسية وآمالا بشأن نيل شرعية أتت بها عملية الديمقراطية علي غرار ما حدث أمس الاثنين، خلال الاقتراع على منصب رئيس البرلمان، حيث حصد الكتاتني خلال أولى جلسات البرلمان الإجرائية 399 صوتا مقابل 87 صوتا لأقرب منافسيه عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط".

وأشارت الصحيفة: "بعد أكثر من 80 عاما من الصراعات التي خاضتها الجماعة تحت حكم
الاستبداد والسلطوية، تمكنت من أن تحصد ما يقرب من نصف مقاعد البرلمان خلال أول انتخابات تشريعية نزيهة تشهدها البلاد منذ سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك، إبان ثورة الـ25 من يناير".

ووصفت صحيفة النيويورك
تايمز مصر بأنها (قلب العالم العربي ومركز ثورات الربيع العربي التي اندلعت العام الماضي)، حيث أشارت إلى: "إن الانتصارات التي حققتها جماعة الإخوان المسلمين في مصر ما بعد الثورة، تعد هي أكثر الفترات التي يقترب فيها الإسلاميون من سدة الحكم منذ نشأة الجماعة قبل نحو 80 عاما"،
وقالت الصحيفة الأمريكية في تعليقها: "على الرغم من الفوز الذي حققه حزب النهضة ذي الجذور الإسلامية في تونس غير انه سعي إلى التخلص من شعاره لتأكيد التزامه بمبادئ الديمقراطية والتعددية، فيما لا تزال جماعة الإخوان
المسلمين رائدة الحركة الإسلامية في العالم العربي".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز ما جاء على لسان الدكتور سعد الكتاتني خلال جلسة البرلمان أمس الاثنين، حول ما قاله عن اختلاف الأصوات والآراء علي اختياره كرئيس للبرلمان إنما يعكس ديمقراطية في الفعل قائلا: "إن تلك هي الديمقراطية التي غابت عن أروقة هذا المكان طيلة أعوام مضت"، غير أن المواطنين باتوا مدركين تماما لمعناها الآن، فإننا نريد أن يعرف الشعب
المصري والعالم بأسره أن ثورتنا ستستمر وإننا لن ترتاح أو تغمض لنا عين حتى تحقق الثورة جميع مطالبها".

ولفتت الصحيفة إلى: "أن التحديات الصعبة التي واجهها الدكتور الكتاتني قبل فوزه بمنصب رئيس البرلمان، بمثابة تذكير على الصعوبات التي تواجهها الجماعة التي ينتمي إليها في مساعيها لتحقيق وحدة الصف بين جميع أطياف الشعب المصري والتيارات
المختلفة تحت قبة البرلمان والحركات الإسلامية الأخرى".

وفى ختام تعليقها، أشارت الصحيفة إلى ما قاله أحد نواب البرلمان يدعي عبد المنعم الطنطاوي قبل افتتاح أولى جلسات البرلمان، والتي قال فيها: "اليوم هو أهم الأيام التي عايشناها.. ففي السابق إذا ما اقترب أحد منا من تلك المبني كان يساق إلى المعتقل مباشرة